الشيخ محمد رضا نكونام
91
حقيقة الشريعة في فقه العروة
أن يكون إيجاب المضاربة على نحو ايجاب التمليك بعد الموت ، مدفوعة بالمنع مع أنّه الظاهر من خبر خالد بن بكر الطويل في قضيّة ابن أبي ليلى وموثّق محمّد بن مسلم المذكورين في باب الوصيّة ، وأمّا بالنسبة إلى الكبار من الورثة فلا يجوز بهذا النحو لوجوب العمل بالوصيّة وهو الاتّجار فيكون ضرراً عليهم من حيث تعطيل حقّهم من الإرث وإن كان لهم حصّتهم من الربح ؛ خصوصاً إذا جعل حصّتهم أقلّ من المتعارف . م « 3124 » إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير فلا ضمان ، وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر . م « 3125 » إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ثمّ فسخ أحد الشريكين تبقى بالنسبة إلى حصّة الآخر ولا تنفسخ من الأصل ، وكذا لو كان مال كلّ منهما متميّزاً وكان العقد واحداً يبقى العقد بالنسبة إلى الآخر . م « 3126 » إذا أخذ العامل مال المضاربة وترك التجارة به إلى سنة مثلًا فإن تلف ضمن ، ولا يستحقّ المالك عليه غير أصل المال وإن كان آثماً في تعطيل مال الغير . م « 3127 » إذا اشترط العامل على المالك عدم كون الربح جابراً للخسران مطلقاً فكلّ ربح حصل يكون بينهما وإن حصل خسران بعده أو قبله أو اشترط أن لا يكون الربح اللاحق جابراً للخسران السابق أو بالعكس فيصحّ . م « 3128 » لو خالف العامل المالك في ما عيّنه جهلًا أو نسياناً أو اشتباهاً كما لو قال لا تشتر الجنس الفلاني أو من الشخص الفلاني مثلًا فاشتراه جهلًا فالربح بينهما ، والوضيعة على العامل ، وكذا لو عمل بما ينصرف إطلاقه إلى غيره فانّه بمنزلة النهي عنه ، ومنه ما ذكرنا سابقاً من شراء من ينعتق على المالك مع جهله بكونه كذلك ، وكذا الحال إذا كان مخطئاً في طريقة التجارة بأن اشترى ما لا مصلحة في شرائه عند أرباب المعاملة في ذلك